مجد الدين ابن الأثير

175

النهاية في غريب الحديث والأثر

( عبا ) ( س ) فيه " لباسهم العباء " هو ضرب من الأكسية ، الواحدة عباءة وعباية ، وقد تقع على الواحد ، لأنه جنس . وقد تكرر في الحديث . ( باب العين مع التاء ) ( عتب ) * فيه " كان يقول لأحدنا عند المعتبة : ما له تربت يمينه ! " يقال : عتبه يعتبه عتبا ، وعتب عليه يعتب ويعتب عتبا ومعتبا . والاسم المعتبة ، بالفتح والكسر ، من الموجدة والغضب . والعتاب : مخاطبة الإدلال ومذاكرة الموجدة . وأعتبني فلان إذا عاد إلى مسرتي . واستعتب : طلب أن يرضى عنه ، كما تقول : استرضيته فأرضاني . والمعتب : المرضى . * ومنه الحديث " لا يتمنين أحدكم الموت ، إما محسنا فاعله يزداد ، وإما مسيئا فلعله يستعتب " أي يرجع عن الإساءة ويطلب الرضا . * ومنه الحديث " ولا بعد الموت من مستعتب " أي ليس بعد الموت من استرضاء ، لأن الأعمال بطلت وانقضى زمانها . وما بعد الموت دار جزاء لا دار عمل . ( ه‍ ) ومنه الحديث " لا يعاتبون في أنفسهم " يعنى لعظم ذنوبهم وإصرارهم عليها . وإنما يعاتب من ترجى عنده العتبى : أي الرجوع عن الذنب والإساءة . ( س ) وفيه " عاتبوا الخيل فإنها تتأدب وتقبل العتاب . * وفى حديث سلمان رضي الله عنه " أنه عتب سراويله فتشمر " التعتيب : أن تجمع الحجزة وتطوى من قدام . ( س ) وفى حديث عائشة رضي الله عنها " إن عتبات الموت تأخذها " أي شدائده . يقال حمل فلان فلانا على عتبة : أي على أمر كريه من الشدة والبلاء . ( س ) وفى حديث ابن النحام " قال لكعب بن مرة ، وهو يحدث بدرجات المجاهد : ما الدرجة ؟ فقال : أما إنها ليست بعتبة أمك " العتبة في الأصل : أسكفة الباب . وكل مرقاة